حاشية السندي على سنن ابن ماجه
[بَاب مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَابِ اللَّحْدِ]
١٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»
ــ
قَوْلُهُ: (اللَّحْدُ لَنَا وَالشِّقُّ لِغَيْرِنَا) فِي الْجَمْعِ أَيْ لِأَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُرَادُ تَفْضِيلُ اللَّحْدِ وَقِيلَ قَوْلُهُ: لَنَا أَيِ الْجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ فَصَارَ كَمَا قَالَ فَفِيهِ مُعْجِزَةٌ لَهُ ﷺ أَوِ الْمَعْنَى اخْتِيَارُنَا فَيَكُونُ تَفْضِيلًا لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الشِّقِّ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ فِي الْمَدِينَةِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ وَالْآخَرُ لَا وَلَوْ كَانَ الشِّقُّ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَمَنَعَ صَاحِبَهُ قُلْتُ: لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ «وَالشِّقُّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ» .