Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب التطوع في السفر]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٣٣١

[بَاب التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ]

١٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ «كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَهُ وَانْصَرَفَ قَالَ فَالْتَفَتَ فَرَأَى أُنَاسًا يُصَلُّونَ فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُمْ اللَّهُ وَاللَّهُ يَقُولُ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] »

ــ

قَوْلُهُ (يُسَبِّحُونَ) أَيْ يُصَلُّونَ النَّافِلَةَ (لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ) لَعَلَّ الْمَعْنَى لَوْ كُنْتُ صَلَّيْتُ النَّافِلَةَ عَلَى خِلَافِ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ لَأَتْمَمْتُ الْفَرْضَ عَلَى خِلَافِهَا أَيْ لَوْ تَرَكْتُ الْعَمَلَ بِالسُّنَّةِ لَكَانَ تَرْكُهَا لِإِتْمَامِ الْفَرْضِ أَحَبُّ وَأَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا لِإِتْيَانِ النَّفْلِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى لَوْ كَانَتِ النَّافِلَةُ مَشْرُوعَةٌ لَكَانَ الْإِتْمَامُ مَشْرُوعًا حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ إِنَّ شَرْعَ الْفَرْضِ تَامًّا يُفْضِي إِلَى الْحَرَجِ إِذْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ الْإِتْمَامُ وَأَمَّا شَرْعُ النَّفْلِ فَلَا يُفْضِي إِلَى