Skip to content

الداء والدواء = الجواب الكافي - ط عطاءات العلم ١ - غض البصر وذكر فوائده

الداء والدواء = الجواب الكافي - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٥

أنزل له دواءً. علمه من علمه، وجهله من جهله" (١).

والكلام في دواء هذا الداء من طريقين:

أحدهما: حَسْم مادّته قبل حصولها.

والثاني: قلعها بعد نزولها.

وكلاهما يسير على من يسّره الله عليه، ومتعذّر على من لم يُعِنْه، فإنّ أزِمّة الأمور بيديه.

فأمّا الطريق المانع من حصول هذا الداء، فأمران:

أحدهما: غضّ البصر (٢)، كما تقدّم، فإنّ النظرة سهم مسموم من سهام إبليس. ومَن أطلق لحظاتِه دامت حسراتُه. وفي غضّ البصر عدّة منافع، وهو بعض أجزاء هذا الدواء النافع (٣).

أحدها: أنّه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربّه ﵎. وما سَعِدَ من سَعِدَ في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره (٤)، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره.

الثانية: أنه يمتنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعلّ فيه هلاكه