Skip to content

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز نصاب الشهادة

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بدوي

Printed page ٤٧٦

غمر على أخيه" (١).

نصاب الشهادة:

الحقوق ضربان: حق الله تعالى، وحق الآدمى (٢).

فأما حقوق الآدميين فثلاثة أضرب:

١ - ضرب لا يقبل فيه إلا شاهدان ذكران: وهو ما لا يقصد منه المال، ويطلع عليه الرجال كالزواج والطلاق:

قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٣). وقال النبي ﷺ: "لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل" (٤). ففى الآية والحديث ورد ذكر الشهود بلفظ التذكير.

٢ - وضرب يقبل فيه شاهدان، أو رجل وامرأتان، أو شاهد ويمين المدّعِى: وهو ما كان القصد منه المال: كالبيع والإجارة والرهن ونحو ذلك:

قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٥).

وعن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد" (٦).

٣ - وضرب يقبل فيه رجلان، أو رجل وامرأتان، أو أربع نسوة، وهو مالًا يطلع عليه الرجال غالبا: كالرضاع والولادة وعيوب النساء الداخلية.

وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل فيها النساء، لقول الزهرى "لا يُجلد في شيء