Skip to content

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز انتفاع المرتهن بالرهن

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بدوي

Printed page ٣٦٦

الرّهن

تعريفه:

الرهَن في اللغة: الاحتباس، من قولهم: رَهَن الشيء، إذا دام وثبت، ومنه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌْْ﴾ (١).

وفي الشرع: جعل مال وثيقة بدين، ليستوفى منه إن تعذر وفاؤه من المدين (*).

مشروعيته:

قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٢).

والتقييد بالسفر في الآية خرج للغالب، فلا مفهوم له، لدلالة الحديث على مشروعيته في الحضر.

عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ اشترى من يهودى طعاما إلى أجل ورهنه درعه" (٣).

انتفاع المرتهن بالرهن:

ولا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن، لما سبق في القرض: كل قرض جرّ نفعًا فهو ربا.

إلا أن يكون الرهن مركوبًا أو محلوبًا، فيجوز له أن يركب المركوب، ويحلب المحلوب إذا أنفق عليه.

عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الظَهْر يُركب بنفقته إذا كان مرهونا, ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يَركب ويشرب النفقة" (٤).