Skip to content

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز ويجوز للزوج أن يتولى بنفسه دفن زوجته، لحديث عائشة قالت

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

عبد العظيم بدوي

Printed page ١٨٢

أكثرهم قرآنا، فقدم" (١).

ويجوز في القبر اللحد والشق، لجريان العمل عليهما في عهد النبي ﷺ، ولكن الأول أفضل، عن أنس بن مالك: قال: "لما توفي النبي ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد، وآخر يضرح، فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي ﷺ" (٢).

ويتولى إنزال الميت ولو كان أنثى الرجال دون النساء لأنه المعهود في عهده ﷺ وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.

وأولياء الميت أحق لإنزاله، لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣).

ولحديث علىَّ ﵁ قال: "غسلت رسول الله ﷺ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئًا، وكان ﷺ طيبا حيا وميتا، وولى دفنه وإجنابه دون الناس أربعة: عليّ والعباس والفضل وصالح مولي رسول الله ﷺ، ولحد لرسول الله ﷺ لحدا ونصب عليه اللبن نصبا" (٤).

ويجوز للزوج أن يتولى بنفسه دفن زوجته، لحديث عائشة قالت:

" دخل عليّ رسول الله ﷺ في اليوم الذي بدىء فيه، فقلت: وارأساه، فقال: "وددت أن ذلك كان وأنا حىّ، فهيأتك ودفنتك ... " (٥).

لكن ذلك مشروط بما إذا كان لم يطأ تلك الليلة، وإلا لم يشرع له دفنها، وكان غيره هو الأولى بدفنها ولو كان أجنبيا بالشرط المذكور، لحديث أنس قال: