Skip to content

بصائر في الفتن الفتن واقعة لا محالة

بصائر في الفتن

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٩

الفتن واقعة لا محالة

والفتن واقعة في أمة محمدٍ ﷺ كونًا وقدرًا، ولا بد من أن يقع ما أخبر به رسول الله ﷺ كما أخبر، ومِن ثَمَّ فلا بد من التبصر بها، والاستعداد لها، والحذر منها، بل يجب مضاعفة الحذر منها في عصرنا؛ لأننا صِرنا أقربَ إلى أشراط الساعة مما كان عليه المسلمون منذ أربعة عشر قرنًا.

عن المقداد بن الأسود ﵁ قال رسول الله- ﷺ: "إن السعيد لَمَن جُنِّبَ الفتن، ولَمَن ابتُلي فصبر" (١).

وعن أمير المؤمنين معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لم يبقَ من الدنيا إلا بلاءٌ وفتنة" (٢).

وعن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، قال: انتهيت إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو جالس في ظلِّ الكعبة، والناس مجتمعون عليه، فسمعته يقول: بينا نحن مع رسول الله- ﷺ في سفر إذ نزل منزلاً، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل (٣)، ومنا من هو في جَشَرِه (٤)، إذ نادى مناديه: "الصلاة جامعةً"، فاجتمعنا، فقام