بصائر في الفتن
Printed page ٤٤
والشاهد قوله ﵁: "إِنَّهُمْ لأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ"؛ "يعني: إذا ظهر تغير الحال، وظهرت الفتن؛ فإنهم يحلُمون، ولا يعجلون، ولا يغضبون؛ لِيقُوا أصحابهم النصارى القتلَ، ويقوهم الفتنَ؛ لأنهم يعلمون- أن الفتنة إذا ظهرت؛ فإنها ستأتي عليهم؛ فلأجل تلك الخصلة فيهم، بقوا أكثر الناس إلى قيام الساعة؛ ولهذا فإننا نعجب أن لا نأخذ بهذه الخصلة التي حمد بها عمرو بن العاص ﵁ الروم، وكانت فيهم تلك الخصلة الحميدة، ونحن أولى بكلِّ خَيْرٍ عند مَن هم سوانا" (١).