Skip to content

بصائر في الفتن الصبر زمن الفتن مقارنة الحلم والرفق، ومفارقة العجلة والطيش

بصائر في الفتن

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣٩

وقال حكيمُ العرب "أكثم بن صيفي" (١): "دِعامة العقل الحِلم، وجِمَاع الأمر الصبر" (٢).

وقال أمير المؤمنين عليٌّ ﵁: "إن أولَ ما عَوَّضَ الحليمَ مِن حِلمه أن الناسَ كلَّهم أعوانُه على الجاهل" (٣).

وقال أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ﵄: "لا يبلغُ العبدُ مبلغَ الرأي حتى يغلبَ حِلْمُه جهلَه، وصبرُه شهوتَه، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم" (٤).

وسأل ﵁ عمرَو بنَ الأهتم: أيُّ الرجال أشجع؟ قال: "من رَدَّ جهلَه بحِلْمِه"، قال: فأي الرجال أسخى؟ قال: "من بذل دنياه لصالح دينه" (٥).

وقال معاوية ﵁ لرجلٍ شَهِدَ عنده بشهادةٍ: "كذبتَ"، فقال الأعرابي: "إن الكاذب لَلْمُتَزَمّلُ في ثيابك"، فقال معاوية ﵁: "هذا جزاء من يَعْجَل" (٦).

وقال الأوزاعي: "كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلًا حبسه ثلاثًا، ثم عاقبه؛ كراهيةَ أن يعجل في أول غضبه" (٧).