Skip to content

بصائر في الفتن ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن

بصائر في الفتن

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٣٦

السلف، قال النووي: لا كراهة في ذلك، بل فَعَلَه خلائق من السلف منهم عمر بن الخطاب ﵁ ... " (١). اهـ.

وفي كتاب "الفتن" من رواية عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ﵁ قال: "يوشك أن تمر الجنازة في السوق على الجماعة فيراها الرجل، فيهز رأسه، فيقول: ياليتني مكان هذا"، قلت: يا أبا ذر! إن ذلك لَمِن أمرٍ عظيم، قال: أجل (٢).

قال ابن وهب: وحدَّثني مالك قال: كان أبو هريرة ﵁ يلقى الرجل فيقول له: "مت إن استطعت"، فيقول له: لِمَ؟ قال: "تموت وأنت تدري على ما تموت، خير لك من أن تموت وأنت لا تدري على ما تموت عليه" (٣).

وأخرج الحاكم من طريق أبي سلمة قال: عدت أبا هريرة، فقلت: اللهم اشف أبا هريرة، فقال: "اللهم لا ترجعها، إن استطعت يا أبا سلمة فمت، والذي نفسي بيده ليأتين على العلماء زمانٌ الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر، وليأتين أحدُهم قبر أخيه، فيقول: ياليتني مكانه" (٤).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: "إذا رأيتم ستًّا فإن كانت نفسُ أحدِكم في يده، فليرسلها؛ فلذلك أتمنى الموتَ، أخافُ أن تدركَني: