التعليق الممجد على موطأ محمد
بَعْضُهُمْ: الهَدْي (١) بِمَكَّةَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿هَدْياً بالغَ الكعبة﴾ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي البَدَنة (٢) فالبَدَنة حَيْثُ شَاءَ إلاَّ أَنْ يَنْوِيَ الْحَرَمَ فَلا يَنْحَرْهَا (٣) إلاَّ فِيهِ (٤) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعي وَمَالِكِ بْنِ أَنَس.
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٥) عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ سعيدَ بنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَدَنَة جعلَتْها (٦) امرأةٌ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدٌ: البُدْنُ مِنَ الإِبل (٧) ومَحِلّ (٨) البُدْن الْبَيْتُ الْعَتِيقُ إلاَّ أَنْ تَكُونَ (٩) سمَّتْ مَكَانًا (١٠) مِنَ الأَرْضِ فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سمَّتْ، فإنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنة فَبَقَرَةٌ (١١) فَإِنْ لَمْ تكن بقرة فَعَشَرٌ من الغنم،