Printed page ٣/ ٣٨٦
حربٌ (١) قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلِبُ هَذِهِ النَّاقَةَ؟ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: يَعِيش (٢) قَالَ: احْلِبْ.
١٢ - بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا لا يَرَيَان بشُرْب الإِنسان وَهُوَ قَائِمٌ بَأْسًا (٣) .
٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي (٤) مُخْبِرٌ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم كانوا (٥) يشربون قياماً.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(٢) على وزن يبيع. (٣) أي شدَّة وكراهة. (٤) قوله: أخبرني مخبر، في "موطأ يحيى": مالك أنَّه بلغه أن عمر إلخ، قال شارحه: بلاغ مالك صحيح كما قال ابن عيينة. (٥) قوله: كانوا يشربون قياماً، ظاهره أنهم كانوا يعتادون من غير اعتقاد كراهة، وهو مفاد قول ابن عمر: كنا نشرب ونحن قيامٌ ونأكل ونحن نسعى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخرجه أحمد في مسنده وبه تمسك مالك وغيره في أنه لا كراهة في ذلك، وأيَّدوه بما ورد من شربه ﷺ قائماً من زمزم ومن فضل وضوئه، أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما، وبحديث كبشة دخل عليّ رسول الله ﷺ فشرب من فِي قِرْبة معلَّقة قائماً، أخرجه الترمذي، وقال قوم بكراهة الشرب قائماً ما عدا شربَ فضل الوضوء وزمزم، فإنه مستحب قائماً وأخذوا بما ورد من النهي عن الشرب قائماً، أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه ومسلم من حديث أنس، ومسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، وفي روايته: لا يشرب أحدكم قائماً فمن نسي فليستقيء، وفي رواية أحمد عنه: أن النبي ﷺ رأى رجلاً يشرب قائماً فقال: قم،