Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار فائدة التحقيق: في رمي الشياطين بالشهب

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٠٦

مقطوع السّرّة-، ليس عليه شيء من قذر الولادة.

روى/ ابن إسحاق، عن الشّفّاء- بالتّشديد-: أمّ عبد الرّحمن بن عوف ﵄، وهي الّتي تولّت ولادته، أنّها قالت: لمّا سقط النّبيّ ﷺ على يديّ، سمعت قائلا يقول:

يرحمك الله، وأضاء لي ما بين المشرق والمغرب، حتّى نظرت إلى قصور (الشّام) .

[الآيات الّتي وقعت ليلة مولده ﷺ]

وليلة ولاده ﷺ خمدت نار فارس الّتي يعبدونها، وكان وقودها مستمرّا من عهد موسى ﵊، وارتجس إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وغاضت بحيرة ساوة «١» ، وتنكّست جميع الأصنام في جميع الآفاق، وسقط عرش إبليس، ورميت الشّياطين بالشّهب، فمنعت من استراق السّمع.

فائدة التّحقيق: في رمي الشّياطين بالشّهب

التحقيق أنّ الشّياطين كانت ترمى بالشّهب لقوله تعالى: إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ [سورة الحجر ١٥/ ١٨] ؛ لكنّه رمي لا يكثر فيه إصابتهم بالرّجوم «٢» ، ولا يمنعهم عن مقاعدهم للسّمع. فلمّا ولد ﷺ كان الرّمي بالرّجوم أشدّ رجما، فلمّا بعث النّبيّ ﷺ استمرّ منعهم عن مقاعدهم، كما صرّح بذلك فيما حكاه الله تعالى عنهم: