Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار المفاضلة بين مكة والمدينة

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٨٧

عندي لأجلك لوعة وصبابة ... وتشوّق متوقّد الجمرات «١»

وعليّ عهد إن ملأت محاجري ... من تلكم الجدران والعرصات «٢»

لأعفّرنّ مصون شيبي بالثّرى ... من كثرة التّقبيل والرّشفات «٣»

لكن سأهدي من حفيل تحيّتي ... لقطين تلك الدّار والحجرات «٤»

أذكى من المسك المعنبر نفحة ... تغشاه بالآصال والبكرات «٥»

وأمّا شرف قومه ونسبه، وماثر آبائه وحسبه ﷺ فهي دوحة شرف، أصلها ثابت وفرعها في السّماء، وعمود نبوّة يصدع بنوره حجاب الظّلماء.

وقد قال الله تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [سورة التّوبة ٩/ ١٢٨] . ومعنى: مِنْ أَنْفُسِكُمْ- بضم الفاء- أي:

منكم، ومِنْ أَنْفُسِكُمْ- بفتحها- أي: من خياركم.