Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار المفاضلة بين مكة والمدينة

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٨٦

وأفضل موضع في (مكّة) : (الكعبة) ، ثمّ (المسجد) ، ثمّ (دار خديجة) ﵂، لأنّه أقام فيها نحو ثمانية وعشرين عاما.

وما أحسن قول القاضي عياض- رحمه الله تعالى- في وصف تلك الرّياض- أعني (مكّة والمدينة) -: (وجدير بمواطن عمّرت بالوحي والتّنزيل، وتردّد في عرصاتها «١» جبريل، وعرجت منها الملائكة والرّوح، وضجّت فيها بالتّقديس والتّسبيح، [وانتشر عنها من دين الله وسنّة رسوله ما انتشر] ، مدارس وآيات، ومشاهد الفضل والخيرات، ومعاهد البراهين والمعجزات، ومناسك الدّين، ومواقف سيّد المرسلين، حيث انفجرت النّبوّة/ والرّسالة، وفاض عبابها «٢» ، وأوّل أرض مسّ جلد المصطفى ترابها؛ أن تعظّم عرصاتها، وتتنسّم «٣» نفحاتها، وتقبّل ربوعها وجدرانها) «٤» .

وقال القاضي عياض- رحمه الله تعالى- في معنى ذلك شعرا، [من الكامل] «٥» :

يا دار خير المرسلين ومن به ... هدي الأنام وخصّ بالآيات