Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار فائدة في فضل الصلاة في مكة على الصلاة في غيرها

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٨٢

/ الواحدة فيها- بل في سائر الحرم- بمئة ألف صلاة في غيرها سوى (المدينة) «١» .

فائدة في فضل الصّلاة في مكّة على الصّلاة في غيرها

حسب العلماء ذلك فبلغت صلوات اليوم واللّيلة ب (مكّة) في مدّة ثلاثة أيّام، وهي خمس عشرة صلاة، بألف ألف صلاة، وخمسين ألف ألف صلاة في غيرها، وذلك كصلوات نحو ألف سنة، فمن أقام ب (مكّة) ثلاثة أيّام وهي أقلّ ما يقيمه الحاجّ، يعبد الله، فكأنّه عبد الله في غيرها ألف سنة، وكأنّه عمّر عمر نوح ﵇ في طاعة الله تعالى.

وهذه إحدى المنافع الّتي في قوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [سورة الحج ٢٢/ ٢٨] بصيغة الجمع، فما ظنّك بالوقوف والطّواف وغير ذلك، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [سورة الحديد ٥٧/ ٢١] .

وقال ﷺ عند انصرافه من (مكّة) بعد فتحها: «والله إنّك لخير أرض الله، وأحبّ أرض الله إلى [الله] ، ولولا أنّي أخرجت منك ما خرجت» ، رواه التّرمذيّ، وقال: حديث [حسن غريب] صحيح «٢» .

وكانت العرب في الجاهليّة تحترم (الحرم) بحيث يمشي القاتل