Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار أذكاره ﷺ بعد التشهد

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٤٥٥

فائدة [: في قول: السّلام عليك أيّها النّبيّ]

إنّما لم يقل لهم قولوا: الصّلاة عليك- بالخطاب- كما في:

(السّلام عليك أيّها النّبيّ) بل جعلها دعاء من الله له، لتكون صلاة صالحة في حياته وبعد وفاته.

وقد ثبت في البخاريّ: إنّما كنّا نقول: السّلام عليك أيّها النّبيّ، وهو بين أظهرنا، فلمّا قبض قلنا: السّلام/ على النّبيّ «١» .

فدلّ على أنّ الخطاب إنّما وقع بطريق الاستصحاب الّذي لم يحسن تغييره بعد موته ﷺ، وإنّه غير متعيّن.

[أذكاره ﷺ بعد التّشهّد]

وثبت أنّه ﷺ علّمهم التّشهّد ثمّ قال في آخره: «ثمّ ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو» ، متّفق عليه «٢» .

وأنّه ﷺ قال: «إذا فرغ أحدكم من التّشهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ فتنة المسيح الدّجّال» ، متّفق عليه «٣» .

وأنّه ﷺ كان يدعو في آخر التّشهّد: «اللهمّ اغفرلي ما قدّمت وما أخّرت. وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت» ، رواه مسلم «٤» .

وأنّه ﷺ علّم أبا بكر الصّدّيق ﵁ دعاء يدعو به في