حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار
لا يموت، ثمّ تلا قوله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [سورة الزّمر ٣٩/ ٣٠] وقوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ/ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [سورة آل عمران ٣/ ١٤٤] .
قال: فنشج «١» النّاس بالبكاء حينئذ، وكأنّ النّاس لم يعلموا أنّ الله أنزل هذه الآية حتّى تلاها أبو بكر، فتلقّاها منه النّاس كلّهم يتلوها، قال عمر ﵁: والله ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت «٢» ، وعلمت أنّ النّبيّ ﷺ قد مات «٣» .
[زمن وفاة النّبيّ ﷺ]
وكانت وفاته ﷺ ضحى يوم الاثنين، ثاني عشر ربيع الأوّل،
[دفن النّبيّ ﷺ]
ودفن يوم الثّلاثاء «٤» .
وإنّما تأخّر دفنه لاختلافهم في موته، حتّى أزال الشّكّ عنهم أبو بكر.