Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار حجة الوداع

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٣٨٠

وروى الطّبرانيّ أنّ جبريل أتاه فقال له: (إنّه لن يؤدّيها- أي:

البراءة- إلّا أنت أو رجل منك) «١» .

[حجّة الوداع]

وفي السّنة العاشرة: حجّ النّبيّ ﷺ حجّة الوداع، وسمّيت حجّة الوداع لأنّه ﷺ ودّع النّاس فيها. وقال: «خذوا عنّي مناسككم، فإنّي لا أدري لعلّي لا أحج بعد عامي هذا» «٢» .

وحجّ ﷺ بأزواجه كلّهنّ ﵅، وبخلق كثير من الصّحابة ﵃. فحضرها من الصّحابة أربعون ألفا، كلّهم يلتمس أن يأتمّ به ﷺ، فعلّمهم المناسك، وأبطل شعائر الجاهليّة، وقال ﷺ في خطبته: «ألا إنّ كلّ شيء من أمر الجاهليّة موضوع تحت قدميّ هاتين، ودماء الجاهليّة موضوعة، وربا الجاهليّة موضوع، وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا بعده إن تمسّكتم به: كتاب الله، وأنّكم تسألون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت، فقال: «اللهمّ اشهد» ثلاث مرّات.

ونزل علينا قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ/ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [سورة المائدة ٥/ ٣] «٣» .