Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار وفد بني حنيفة

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٣٦٦

ما أعلم منها إلّا ما تعلمه «١» .

[وفد بني حنيفة]

ومن الوفود: وفد عليه ﷺ وفد بني حنيفة، عليهم مسيلمة الكذّاب.

وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم» ، عن ابن عبّاس ﵄ قال: قدم مسيلمة الكذّاب في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاريّ، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة من جريد، حتّى وقف على مسيلمة في أصحابه، فجعل مسيلمة يقول: إن جعل لي محمّد الأمر [من] بعده تبعته، فقال رسول الله ﷺ: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنّك «٢» الله، وإنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت يجيبك عنّي» . ثمّ انصرف عنه «٣» .

قال ابن عبّاس: فسألت عن قول رسول الله ﷺ: «إنّي لأراك الّذي أريت فيه ما أريت» ؟ فأخبرني أبو هريرة ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «بينما أنا نائم رأيت في يديّ سوارين من ذهب، فأهمّني شأنهما، فأوحي إليّ في المنام أن انفخهما، فنفختهما، فطارا، فأوّلتهما كذّابين يخرجان بعدي، أحدهما الأسود العنسيّ والآخر/ مسيلمة الكذّاب» «٤» .

وفي رواية: «فأوّلتهما الكذّابين اللّذين أنا بينهما: صاحب (صنعاء) وصاحب (اليمامة) » «٥» .

وفي رواية أخرى: «العنسيّ- أي: الّذي قتله فيروز ب (اليمن) -