Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ما نزل من القرآن في يوم حنين

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٣٥٥

فما رئي في النّاس يومئذ أشدّ منه.

وروى ابن إسحاق عن العبّاس ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم (حنين) ، فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث، فلم نفارقه.

[عودة المسلمين واحتدام القتال]

فلمّا التقى الجمعان، ولّى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته «١» قبل الكفّار، قال عبّاس: وأنا آخذ بلجام بغلته، أكفّها إرادة أن لا تسرع، فقال ﷺ: «يا عبّاس، ناد أصحاب السّمرة» - أي: أهل بيعة الرّضوان- وكان العبّاس صيّتا «٢» ، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السّمرة؟، فقالوا:

يا لبّيك، يا لبّيك، فو الله لكأنّ عطفتهم عليّ حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فاقتتلواهم والكفّار، فنظر رسول الله ﷺ إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حمي الوطيس» «٣» .

[رمي النّبيّ ﷺ المشركين بالحصى]

ثمّ أخذ ﷺ كفّا من الحصباء فرمى به وجوه الكفّار، وقال:

«شاهت الوجوه» ، فما خلق الله منهم إنسانا إلّا ملئت عينه ترابا من تلك القبضة، فولّوا مدبرين، وهزمهم الله.

[ما نزل من القرآن في يوم حنين]

وأنزل الله في ذلك: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ