Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار فضل عائشة ومنزلتها من العلم

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٣٠٦

عن كنف أنثى قطّ- أي: أنّه كان حصورا لا يأتي النّساء «١» -.

وسيأتي أنّ (الخندق) في شوّال، فيلزم أنّ حديث الإفك قبل شوّال، / لأنّ سعد بن معاذ أصيب ب (الخندق) وهو القائم بعذر النّبيّ ﷺ في الإفك، كما سبق.

[فضل عائشة ومنزلتها من العلم]

وسبق أنّ عائشة دخل بها النّبيّ ﷺ في شوّال بعد (بدر) «٢» ، وهي بنت تسع، فيكون سنّها يوم الإفك أقلّ من إحدى عشرة سنة، ومن تأمّل ثباتها فيه كقولها: (ولشأني في نفسي أحقر من أن ينزل الله فيّ قرآنا يتلى) ، علم أنّ الله يزكّي من يشاء: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً [سورة النّور ٢٤/ ٢١] .

وأمّا علوّ درجتها بعد ذلك في العلم فأشهر من أن يذكر:

كقولها لمّا قال مسروق: هل رأى محمّد ﷺ ربّه؟ [فقالت] :

لقد قفّ شعري «٣» .

وقولها لمّا قال لها عروة: وظنّوا أنّهم قد كذبوا- مخفّفة-[فقالت] : معاذ الله أن تكون الرّسل تظنّ ذلك بربّها «٤» .