Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار تصديق أبي بكر ﵁ وسبب تسميته بالصديق

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ٢٢٨

فائدة [: في تعليل مجيء المسجد الأقصى للنّبيّ ﷺ]

وفي رواية للإمام أحمد: «فجيء ب (المسجد الأقصى) وأنا أنظر، حتّى وضع عند (دار عقيل) ، فنعتّه وأنا أنظر إليه» «١» .

قال العلماء: وهذا أبلغ من كشف الحجب الّتي بين (الحرم وبيت المقدس) ؛ لأنّه نظير إحضار عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين.

قلت: وذلك بطريق انزواء الأرض، بأن تنقبض أجزاؤها حتّى يصير الموضع الّذي فيه (بيت المقدس) ب (مكّة) . ومن ذلك قوله ﷺ: «زويت لي الأرض» «٢» . والله أعلم.

ومنه أنّي قلت لبعض أصحابنا: بلغني أنّك تصلّي أيّ فرض شئت جماعة ب (حرم مكّة) فعلى أيّ كيفيّة هذا؟، فقال: بمجرّد أن يخطر ذلك ببالي، صرت تجاه (الكعبة) ، ثمّ إذا خطر ببالي العود، صرت بمكاني ب (حضر موت) . والله أعلم.

[تصديق أبي بكر ﵁ وسبب تسميته بالصّدّيق]

وفي رواية: فقيل لأبي بكر: إنّ محمّدا يزعم أنّه بلغ (بيت المقدس) ورجع، فقال: إنّا لنصدّقه في نزول الوحي في طرفة عين.

فأنزل الله ﷿ في أبي بكر: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [سورة الزّمر ٣٩/ ٣٣] ، فسمّاه الله الصّدّيق» .

وأنزل الله سبحانه في تصديق نبيّه ﷺ وتنزيهه عمّا نسبوه إليه في ذلك من الغيّ والضّلال والهوى قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى.