Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار حرص النبي ﷺ على إسلام عمه

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٩٢

فوجدوه كما ذكر النّبيّ ﷺ.

وخرج النّبيّ ﷺ وبنو هاشم وبنو المطّلب من الشّعب؛ في أواخر السّنة التّاسعة.

[انشقاق القمر]

وفي «١» موسم السّنة التّاسعة سألت قريش النّبيّ ﷺ آية وهو ب (منى) ، فأراهم انشقاق القمر شقّتين. رواه البخاريّ ومسلم «٢» .

وفي رواية: حتّى رأوا حراء بينهما «٣» .

فائدة [: في أنّ معجزة انشقاق القمر لا تعدلها معجزة]

قال العلماء: وانشقاق القمر معجزة عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من معجزات الأنبياء ﵈، إذ لا يطمع أحد بحيلة إلى التّصرّف في العالم العلويّ، فصار البرهان بها أظهر، ولهذا نصّ عليها القرآن بقوله تعالى: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [سورة القمر ٥٤/ ١] .

[وفاة أبي طالب]

وفي السّنة العاشرة: مات أبو طالب، فاشتدّ حزن النّبيّ ﷺ.

[حرص النّبيّ ﷺ على إسلام عمّه]

وفي «صحيح البخاريّ» ، أنّ أبا طالب لمّا حضرته الوفاة، دخل عليه النّبيّ ﷺ، فوجد عنده أبا جهل، فقال: «أي عمّ، قل لا إله إلّا الله، كلمة أحاجّ لك بها عند الله» ، فقال أبو جهل [وعبد الله بن أبي أميّة] : أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ [فلم يزالا يكلّمانه] ، حتّى قال آخر شيء [كلّمهم] به هو: على ملّة