Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار الهجرة الأولى إلى الحبشة

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٨٦

زاد مسلم والنّسائيّ: أنّه لمّا همّ بذلك رأى بينه وبينه خندقا من نار، وهولا وأجنحة، فنكص على عقبيه، وهو يتّقي بيديه، وأخبرهم بما رأى، فأنزل الله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى. عَبْداً إِذا صَلَّى إلى قوله: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى، ثمّ توعّده بقوله تعالى:

كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ إلى قوله: سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ، ثمّ أمر رسوله بالسّجود غير مكترث به، فقال: كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ [سورة العلق ٩٦/ ٩- ١٩] «١» .

[الهجرة الأولى إلى الحبشة]

وفي السّنة الخامسة من مبعثه ﷺ: رأى شدّة ما بأصحابه من البلاء، وما نالهم في دين الله من الأذى، فأمرهم بالمهاجرة إلى (الحبشة) ، وقال لهم: «إنّ بها معاشا وسعة، وملكا عادلا لا يسلم جاره» «٢» .

فهاجر إليها عثمان بن عفّان، ومعه امرأته رقيّة بنت رسول الله ﷺ، والزّبير بن العوّام، وعبد الرّحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود، وجماعة من الصّحابة ﵃ «٣» .