Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار وأما النوع الرابع: وهو كلام الشجر والحجر، وشهادتهما له بالنبوة ﷺ.

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٤٩

رواية: حتّى ارتجّ المسجد لشدّة خواره «١» -.

وفي رواية سهل بن سعد: وكثر بكاء النّاس «٢» .

وفي رواية المطّلب بن أبي وداعة: حتّى انشقّ الجذع وجاءه النّبيّ ﷺ فوضع يده عليه فسكت «٣» .

زاد غيره: فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ هذا بكى لما فقده من ذكر الله تعالى» «٤» ، وقال: «والّذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة» . ثمّ أمر به النّبيّ ﷺ فدفن تحت المنبر «٥» .

وفي رواية بريدة: أنّ النّبيّ ﷺ قال له: «إن شئت أن أردّك إلى البستان الّذي كنت فيه، تنبت لك عروقك، ويكمل خلقك، ويجدّد لك خوص وثمر، وإن شئت أن أغرسك في الجنّة ليأكل أولياء الله من ثمرك» ، فقال: بل تغرسني في الجنّة، لأكون في مكان لا أبلى فيه، فسمعه الحاضرون، فقال النّبيّ ﷺ: «قد فعلت» ثمّ قال: «إنّه اختار دار البقاء على دار الفناء» «٦» .

وكان الحسن البصريّ- ﵀ إذا حدّث بهذا الحديث