Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار وأما النوع الرابع: وهو كلام الشجر والحجر، وشهادتهما له بالنبوة ﷺ.

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٤٧

فحمد الله وسمّى وشرب. متّفق عليه «١» /.

وأمّا النّوع الرّابع: وهو كلام الشّجر والحجر، وشهادتهما له بالنّبوّة ﷺ

.

فمن ذلك:

حديث ابن عمر ﵄، قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فدنا منه أعرابيّ، فقال [له رسول الله] : «يا أعرابيّ، أين تريد» ؟، قال: إلى أهلي، قال ﷺ: «هل لك إلى خير؟» ، قال: وما هو؟ قال: «تشهد أن لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله» قال: من يشهد لك على ما تقول؟ قال: «هذه السّمرة» وهي بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدّ الأرض حتّى قامت بين يديه، فاستشهدها، فشهدت الشّهادتين، ثمّ أمرها فرجعت إلى مكانها «٢» .

وفي «الصّحيحين» ، عن جابر ﵁، قال: ذهب رسول الله ﷺ ليقضي حاجته، فلم ير شيئا يستتر به، فإذا بشجرتين بشاطئ الوادي متباعدتين، فأخذ بغصن من أغصان أحدهما، فانقادت له كالبعير المخشوش- أي: المجعول في أنفه حلقة فيها الخطام- حتّى إذا كانت بالمنصف «٣» ، وفعل بالآخرى كذلك، فالتأمتا بإذن الله تعالى، فلمّا قضى حاجته افترقتا، وعادت كلّ واحدة منهما إلى منبتها «٤» .

وعن بريدة بن الحصيب- مصغّرين- ﵁، قال: