Skip to content

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار وأما النوع الثالث: وهو تكثير الطعام اليسير ببركته صلى الله عليه وسلم

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

بحرق اليمني

Printed page ١٤٤

وروى الإمام مالك في «الموطّأ» ، / عن معاذ بن جبل ﵁، قال: كنّا مع النّبيّ ﷺ في غزوة (تبوك) ، فوردنا العين، فوجدناها تبضّ بشيء من ماء مثل الشّراك، فغرفوا منها شيئا في إناء، فغسل به النّبيّ ﷺ وجهه ويديه، وأعاده فيها، فجرت بماء كثير، له حسّ كحسّ الصّواعق، ثمّ قال: «يوشك أن يكون ما ها هنا جنانا» - أي: بساتين- فكان كذلك «١» .

وأمّا النّوع الثّالث: وهو تكثير الطّعام اليسير ببركته ﷺ

فكثير أيضا. فمن ذلك:

حديث أنس ﵁، أنّ أبا طلحة بعثه بأقراص من شعير تحت إبطه، ففتّها ﷺ وأشبع منها ثمانين رجلا. متّفق عليه «٢» .

وحديث جابر ﵁، أنّه صنع للنّبيّ ﷺ صاعا من شعير وعناقا، وطلب خامس خمسة، فنادى في أهل (الخندق) ، وكانوا ألفا جياعا، فأكلوا من ذلك كلّهم، حتّى انصرفوا، قال جابر:

وأقسم بالله إنّ برمتنا لتغطّ كما هي، وإنّ عجيننا ليخبز، وكان النّبيّ ﷺ بصق في البرمة والعجين. متّفق عليه «٣» .