منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري
يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فأقْبَلَ بِهِمَا وأدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ".
٥٧٧ - " بَابٌ دخولِ الحَرَمِ ومكة بِغيرِ إِحْرَام
"
٦٧٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁:
"أن رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وعَلَى رَأسِهِ المِغْفَرُ، فلما
ــ
محرم" أي أنه سأله عن كيفية غسل النبي ﷺ لرأسه أثناء إحرامه وطلب منه أن يبين له ذلك عملياً " فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا في رأسه "، أي فأمسك أبو أيوب الثوب بيده، فأرخاه حتى ظهر لي رأسه " ثم قال لِإنسان يصبب عليه: اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه لأقبل بهما وأدبر " أي أمر رجلاً أن يصب على رأسه الماء، فصب الماء عليه، ودلك شعره وحركه بيديه، فذهب بهما إلى آخر الرأس، ثم رجع بهما إلي أوله، " ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل " أي على هذه الكيفية كان ﷺ يغتسل. الحديث: أخرجه الستة إلا الترمذي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على جواز الغسل للمحرم، ودلك رأسه بيده إذا أمن سقوط الشعر منه، وهو مذهب الجمهور، خلافاً لمالك حيث قال بكراهته، لأنه قد يسقط بعض الشعر. والمطابقة: في قوله: " هكذا رأيته ﷺ يفعل ".
٥٧٧ - " باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام "
٦٧٣ - معنى الحديث: يحدثنا أنس ﵁ " أنّ رسول الله ﷺ دخل عام الفتح "، أي أن النبي ﷺ خل مكة يوم الفتح بغير إحرام