Skip to content

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري ٣٧٩ - باب الجهر بالقراءة في الكسوف

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

حمزة قاسم

Printed page ٢/ ٣٠٢

٣٧٩ - " بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ في الْكُسُوفِ

"

٤٤٥ - عنْ عَائِشَةَ ﵂:

"جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ في صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وِإذَا رَفَعَ مِنْ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ

ــ

ولما يترتب عليها من محو الزلات، وتكفير السيئات.

ويستفاد منه: استحباب العتق عند حدوث الكسوف، لأنه ﷺ قد أمر به في كسوف الشمس، وأمرُه ﷺ به للندب والاستحباب، كما ترجم له البخاري، وهو قول أهل العلم. ولما كان الكسوف من التخويف، وأشد ما يتوقع من التخويف نار جهنم، جاء الندب على شيء تتقى به النار، وهو العتق لقوله ﷺ: " من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضواً منه من النار ". فمن لم يقدر على ذلك، فليعمل بالحديث العام، وهو قوله ﷺ: " اتقوا النار ولو بشق تمرة " فيأخذ من وجوه البر ما أمكنه، كما أفاده ابن أبي جمرة. الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي بألفاظ. والمطابقة: في كونه ﷺ أمر بالعتاقة عند الكسوف، والله أعلم.

٣٧٩ - " باب الجهر بالقراءة في الكسوف "

٤٤٥ - معنى الحديث: تقول عائشة ﵂: " جهر النبي ﷺ في صلاة الخسوف "، أي قرأ النبي ﷺ فيها جهراً " فإذا فرغ من قراءته " أي فكان إذا انتهى من قراءته " كبّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: سمع الله لمن حمده "، أي: كبر عند الركوع، وقال: سمع الله لمن حمده، عند الرفع منه، كما يفعل في الصلوات الأخرى تماماً، " ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف "، أي يكرر القراءة في الركعة الواحدة فيقرأ فيها