Skip to content

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري ٣٧٤ - باب الصلاة في كسوف الشمس

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

حمزة قاسم

Printed page ٢/ ٢٩٥

٤٤٠ - عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ:

كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأيتُمْ فَصَلّوا وَادْعُوا اللهَ ".

ــ

ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: مشروعية صلاة الكسوف وهي سنة اتفاقاً وتصلّى في كسوف الشمس جماعة بلا خلاف، واختلفوا في خسوف القمر.

فقال الشافعي وأحمد يجمع في خسوف القمر، كما يجمع في كسوف الشمس، وقال أبو حنيفة: لا يسن، ولكن يجوز، وقال مالك: لا جماعة في خسوف القمر. ثانياًً: أن صلاتي الكسوف والخسوف ركعتان عاديتان بركوع واحد وهو مذهب أبي حنيفة. وقال الجمهور: في كل ركعة ركوعان كما في حديث ابن عباس. واختلفوا هل يجهر فيها الإِمام بالقراءة. فقال أحمد يجهر بالقراءة خلافاً للجمهور. والمطابقة: في قوله: " فصلى بنا ركعتين ".

٤٤٠ - معنى الحديث: يقول المغيرة ﵁: " كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم "، أي: انكسفت في زمن رسول الله ﷺ وفي نفس اليوم الذي توفي فيه إبراهيم ابن النبي ﷺ من مارية القبطية ﵄. وقد ولد ﵁ سنة ثمان من الهجرة وتوفي في آخر ربيع الأول من السنة العاشرة كما رجحه شيخ الإِسلام: ابن تيمية.

قال ﵀: " وأما ما يروى عن الواقدي من أن إبراهيم مات يوم العاشر من الشهر، وهو اليوم الذي صلى فيه النبي ﷺ صلاة الكسوف، فهو غلط، والواقدي لا يحتج بمسانيده، فكيف بما أرسله! وهذا فيما لم يعلم أنه خطأ.

ثم قال في موضع آخر: "وكما أن العادة التي أجراها الله أن الشهر لا يكون