Skip to content

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري ٢٨٤ - باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

حمزة قاسم

Printed page ٢/ ١٥١

٢٨٤ - " بَابُ إِقبَالِ الإمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تسْوِيَة الصُّفُوفِ

"

٣٣٢ - عَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ:

أقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بوَجْهِهِ فَقَالَ: " أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أراكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي ".

ــ

يؤيد الظاهرية فيما ذهبوا إليه. الحديث: أخرجه الستة.

٢٨٤ - " باب إقبال الإِمام على الناس عند تسوية الصفوف "

٣٣٢ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁ " أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم " أي عدّلوها تعديلاً كاملاً " وتراصّوا "، أي تلاصقوا، لأن التراص إنما يكون باتصال المصلين، وشدة محاذاتهم كما في رواية أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: " سووا صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم، ولينوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإنّ الشيطان يدخل بينكم "، وفي رواية أنس أنّ رسول الله ﷺ قال: " رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده أني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف " بفتح الحاء أي صغار الغنم " فأني أراكم من وراء ظهري " أي أشاهد أفعالكم.

ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: مشروعية إقبال الإمام على المصلين قبل تكبيرة الإِحرام، وأمرهم بتسوية الصفوف، والإشراف عليهم. ثانياً: مشروعية تسوية الصفوف، وهي سنة عند الجمهور، واجبة عند الظاهرية لأمره ﷺ بها، والأصل في الأمر الوجوب، ولقوله ﷺ: " أو ليخالفن الله بين وجوهكم " وهذا الوعيد لا يترتب إلاّ على ترك واجب. الحديث: أخرجه البخاري. والمطابقة: في قوله: " فأقبل علينا رسول الله ﷺ ".