تطور كتابة السيرة النبوية
والحديبية ووفاة الرسول (ص) مع عنايته بإيراد الايات القرآنية وشرح مناسباتها التأريخية واعتنى أيضا بإيراد الشعر ولكن بصورة أقل من سابقيه" «٢٠٣» .
ويبدو أن سبب إغفال المؤرخين لهذه المغازي هو وجود آراء مخالفة ومتناقضة أوردها ابن طرخان معارضا فيها الروايات التي أتفق عليها جمع كثير من المهتمين بسيرة الرسول ﵌، حتى إننا لم نجد أي اقتباس من هذه المدونة في المصنفات التي عرضت سيرة الرسول ﵌ وأحواله.
وذكر بعض الباحثين اسما آخر للتابعين الذين قاموا بتدوين أحداث السيرة قبل أن تكتب السيرة الشاملة التي صنفها ابن إسحاق، وهو:
معمر بن راشد (ت ١٥٣ هـ) :
ولد في البصرة وعاش في اليمن وترعرع فيها، لازم الزهري وسمع منه كثيرا وتصدر للتدريس والفتيا في اليمن، واتفقت المصادر التي ترجمت له على وثاقة حاله «٢٠٤» .
ذكر ابن النديم أن له كتابا أسماه (المغازي) «٢٠٥» ، وأشار سزكين إلى أن أحد الباحثين قد قام بنشر هذا الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية «٢٠٦» ، ولم نستطع الحصول على نسخة منه، الامر الذي حرمنا من فرصة الوقوف على منهجية مؤلفه وطريقة عرضه لأحداث السيرة، ولكن سزكين قد تولى عنا هذه