تطور كتابة السيرة النبوية
ذلك فقد أيد السخاوي وجود هذا الكتاب بجعل ولده معتمر (ت ١٧٨ هـ) راوية له «١٩٦» .
كانت المغازي التي كتبها سليمان بن طرخان محل جدل بين بعض الباحثين إذ أغفلها كل من هوروفتس والدوري حين عرضا المدونات الأولى لسيرة الرسول ﵌ «١٩٧» ، فضلا عن ذلك فقد سوغ باحث آخر إغفال هذه المغازي من قبل بعض الدراسات لأن المصادر القديمة لم تذكر قيامه بتدوينها «١٩٨» ، ويضيف آخر أنه لم تكن له تلك الإسهامات الملموسة والواضحة في كتابة السيرة لكي تجعل من صاحبها عنوانا يستشهد به ضمن الذين غرزوا نواة التأريخ العربي «١٩٩» .
واستدرك أحد الباحثين على هذه المواقف والاراء السابقة بإزاء ابن طرخان وكتابته لمغازي الرسول ﵌ بأن أشار إلى أن أحد المستشرقين (فون كريمر) قد حصل على مخطوط لمغازي الواقدي يضم في نهايته أوراقا من مغازي أبي المعتمر سليمان بن طرخان اسماها ناسخ المخطوطة ب [السيرة الصحيحة] «٢٠٠» ، ولا يخفي هذا الباحث شكوكه واستغرابه من إغفال الطبري لمغازي سليمان بن طرخان، أكان سبب ذلك الإغفال هو عدم وثاقة الطبري