بسمر كالمحاجن في قنوب ... يقيها قضّة الأرض الدخيس [١]
فخرّ السيف واختلفت يداه ... وكان بنفسه وقيت نفوس [٢]
وطار القوم شتّى والمطايا ... وغودر في مكرهم الرئيس [٣]
وجال كأنه فرس صنيع ... يجرّ جلاله ذبل شموس [٤]
كأن بنحره وبساعديه ... عبيرا ظلّ تعبؤه عروس [٥]
فذلك إن تلاقوه تفادوا ... ويحدث عنكم أمر شكيس [٦]
وقال ابن الأعرابي [٧] : كان لأبي زبيد كلب يقال له أكدر [٨] ، وكان له سلاح يلبسه إياه، فكان لا يقوم له الأسد، فخرج ليلة ولم يلبسه سلاحه، فلقيه الأسد فقتله، فقال أبو زبيد:
أحال أكدر مختالا [٩] كعادته ... حتى إذا كان بين البئر والعطن [١٠]
لاقى لدى ثلل الأطواء داهية ... سرت وأكدر تحت الليل في قرن