Skip to content

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب حرملة بن المنذر بن معديكرب بن حنظلة

معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

الحموي، ياقوت

Printed page ٣/ ١١٧١

ثم نفضه نفضة فقضقض متنيه وجعل يلغ في دمه [١] ، فذمرت أصحابي فبعد لأي ما استقدموا، فهجهجنا به، فكرّ مقشعرا بزبرته كأن به شيهما حوليا فاختلج رجلا أعجز ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت بها مفاصله [٢] ، ثم همهم ففرفر وزفر فبربر، ثم زأر فجرجر، ثم لحظ فأشزر [٣] ، فو الله لخلت البرق يتطاير من تحت جفونه، من عن شماله ويمينه، فأرعشت الأيدي واصطكت الأرجل، وأطّت الأضلاع وارتجت الأسماع، وشخصت العيون وتحققت الظنون وانخزلت المتون [٤] . فقال له عثمان اسكت قطع الله لسانك فقد أرعبت قلوب المسلمين.

وقال يصف الأسد [٥] :

فباتوا يدلجون وباب يسري ... بصير بالدجى هاد هموس [٦]

إلى أن عرّسوا وأغبّ عنهم ... قريبا ما يحسّ له حسيس [٧]

خلا أنّ العتاق من المطايا ... حسسن به فهنّ لذا شموس [٨]

فلما أن رآهم قد تدانوا ... أتاهم وسط رحلهم يميس

فثار الزاجرون فزاد قربا ... إليهم ثم واجهه ضبيس [٩]

بنصل السيف ليس له مجنّ ... فصدّ ولم يصادفه جبيس [١٠]

فيضرب بالشمال إلى حشاه ... وقد نادى فأخلفه الأنيس