تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
عبد المطلب بْن رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عبد المطلب، ان العباس دخل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو مغضب، وانا عنده، فقال: ما اغضبك! فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش! إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشره، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى احمر وجهه، حتى استدر عرق بين عينيه- وكان إذا غضب استدر- فلما سرى عنه، [قال: والذى نفس محمد بيده، لا يدخل قلب امرئ من الايمان ابدا حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: ايها الناس من آذى العباس، فقد آذاني، انما عم الرجل صنو ابيه] .
وربيعه بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، كان يكنى أبا اروى، وهو الذى [قال النبي ﷺ يوم فتح مكة: الا ان كل دم وماثره كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وان أول دم اضعه دم ربيعه بن الحارث،] وذلك انه كان قتل لربيعه ابن في الجاهلية فابطل الطلب به في الاسلام، ولم يجعل لربيعه التباعه، قتل قاتل ابنه وعاش ربيعه بعد النبي ﷺ الى خلافه عمر، وقد روي عن النبي ﷺ وكان- فيما ذكر- اسن من عمه العباس ابن عبد المطلب بسنتين.
ذكر بعض ما روى عنه من الاثر: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن عبد الله بن ربيعه، عن ابيه عن رجل من قريش، قال:
رايت النبي ﷺ في الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين، ورايته في الاسلام واقفا موقفه ذلك، فعرفت ان الله ﷿ وقفه ذلك.
ذكر موالي بنى هاشم الذين عاشوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورووا عنه ونقل عنهم العلم
منهم سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ سعد قال: أخبرنا اسماعيل بن عبد الله بن زراره الجرمي، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسه آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يحطب في عباءه يفترش نصفها