Skip to content

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Printed page ٤/ ٤٥٨

عليه، وصلى على محمد ص، ثُمَّ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَبَكَى، فقال له على: قد جئت تخن خنين الْجَارِيَةِ! فَقَالَ: أَجَلْ، أَمَرْتُكَ فَعَصَيْتَنِي، فَأَنْتَ الْيَوْمُ تُقْتَلُ بِمَضْيَعَةٍ لا نَاصِرَ لَكَ، قَالَ: حَدِّثِ الْقَوْمَ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ، قَالَ: أَمَرْتُكَ حِينَ سار الناس الى عثمان أَلا تَبْسُطَ يَدَكَ بِبَيْعَةٍ حَتَّى تَجُولَ جَائِلَةُ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَقْطَعُوا أَمْرًا دُونَكَ، فَأَبَيْتَ عَلَيَّ، وَأَمَرْتُكَ حِينَ سَارَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَصَنَعَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ مَا صَنَعُوا أَنْ تَلْزَمَ الْمَدِينَةَ وَتُرْسِلَ إِلَى مَنِ اسْتَجَابَ لَكَ مِنْ شِيعَتِكَ، قَالَ عَلِيٌّ: صَدَقَ وَاللَّهِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ مَا كُنْتُ لأَكُونَ كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلدَّمِ، [ان النبي ص قُبِضَ وَمَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي، فَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ هَلَكَ وَمَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي، فَبَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ هَلَكَ وَمَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي، فَجَعَلَنِي سَهْمًا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ، فَبَايَعَ النَّاسُ عُثْمَانَ فَبَايَعْتُ كَمَا بَايَعُوا، ثُمَّ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوْنِي فَبَايَعُونِي طَائِعِينَ غَيْرُ مُكْرَهِينَ، فَأَنَا مُقَاتِلُ مَنْ خَالَفَنِي بِمَنِ اتَّبَعَنِي حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ]

.

قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: وَاللَّهِ لأَطْلُبَنَّ بِدَمِ عُثْمَانَ وَخُرُوجُهَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِيمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى الْبَصْرَةِ

كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْعِجْلِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ الْعَطَّارَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَطَلْحَةَ بْنِ الأَعْلَمِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى سَرِفَ رَاجِعَةً فِي طَرِيقِهَا الى مكة، لقيها عبد بن أُمِّ كِلابٍ- وَهُوَ