Skip to content

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ٤٥٩

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عائشة زوج النبي ص، قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، فَنَادَى: الْخَبَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ! وَهُوَ دَاخِلُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَمُرُّ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ؟ قَالَ: أَتَاكَ الْخَبَرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ أَخْبَرَهُ خَبَرَ النَّاسِ، فَمَا سَمِعْتُ بِرَجُلٍ حَضَرَ أَمْرًا فَحَدَّثَ عَنْهُ كَانَ أَثْبَتَ خَبَرًا مِنْهُ فَلَمَّا قَدِمَ فَلُّ النَّاسِ، وَرَأَى عُمَرُ جَزَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مِنَ الْفِرَارِ، قَالَ: لا تَجْزَعُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنَا فِئَتُكُمْ، إِنَّمَا انْحَزْتُمْ إِلَيَّ.

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِ، أَنَّ مُعَاذًا القاري أَخَا بَنِي النَّجَّارِ، كَانَ مِمَّنْ شَهِدَهَا فَفَرَّ يَوْمَئِذٍ، فَكَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: «وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ» ، بَكَى، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: لا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، أَنَا فِئَتُكَ، وَإِنَّمَا انْحَزْتَ إِلَيَّ

.

خبر أليس الصغرى

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَطَلْحَةَ وَزِيَادٍ وَعَطِيَّةَ، قَالُوا: وَخَرَجَ جَابَانُ ومردان شاه حَتَّى أَخَذَا بِالطَّرِيقِ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ سَيَرْفُضُونَ وَلا يَشْعُرُونَ بِمَا جَاءَ ذَا الْحَاجِبِ مِنْ فُرْقَةِ أَهْلِ فَارِسَ، فَلَمَّا ارْفَضَّ أَهْلُ فَارِسَ، وَخَرَجَ ذُو الْحَاجِبِ فِي آثَارِهِمْ، وَبَلَغَ الْمُثَنَّى فعله جابان ومردان شاه، اسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ عَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو، وَخَرَجَ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ يُرِيدُهُمَا، فَظَنَّا أَنَّهُ هَارِبٌ،