تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
إني أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ كَسَرَ الْبَيْتَ بِرُمْحٍ فَضَرَبَ بِهِ فِي جَنْبِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! فَاتَّبَعُوا أَثَرِهِ حَتَّى أَتَوْا أَصْحَابَهُ فِي الْغَارِ، فَقَتَلَهُمْ أَجْمَعِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ.
قَالَ إِسْحَاقُ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ فِيهِمْ قُرْآنًا: بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَرَضِينَا عَنْهُ، ثُمَّ نُسِخَتْ، فَرُفِعَتْ بَعْدَ مَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا، وَأَنْزَلَ اللَّه ﷿: «وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
فَرِحِينَ» حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْكِلابِيِّ سَبْعِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُهُمْ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتيكم بخبر القوم! فلما جاءهم قال: اتؤمنوننى حتى اخبركم برسالة رسول الله ص؟
قَالُوا: نَعَمْ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُمْ، إِذْ وَخَزَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِالسِّنَانِ قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! فَقُتِلَ، فَقَالَ: عَامِرٌ: لا أَحْسَبُهُ إِلا أَنَّ لَهُ أَصْحَابًا، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى أَتَوْهُمْ فَقَتَلُوهُمْ، فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ.
قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نُسِخَ: بَلِّغُوا عَنَّا إِخْوَانَنَا أَنَّ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ- أَعْنِي السَّنَةَ الرَّابِعَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ- أَجْلَى النَّبِيُّ ص بنى النضير من دِيَارِهِمْ
.
ذكر خبر جلاء بني النضير
قَالَ ابو جعفر: وكان سبب ذلك ما قد ذكرنا قبل من قتل عمرو بْن