Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين النية أفضل من العمل

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٠٣

العمل لله، فالنية عزم وتصميم وجمع للهمة، وتركيز للِإرادة، وإعمال للفكر، بحيث يدخل العبد في العبادة مرهف الحس محدّد الإِرادة والاتجاه، يقظا واعيا مخلصا في اتجاهه إلى الله.

قال رجل للرسول ﷺ "إنيّ أقف الموقف أريد وجه الله، وأريد أن يرى موطني، فلم يرد عليه حتى نزلت.

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١) (٢) " فاعتبر إفساد النية إفسادا للعمل وإشراكا بالله، وهذا يجعل العبد يقظا دائما يسائل نفسه كلما أقدم على العبادة: لم أعبد؟ لم أصلي؟ لم أصوم؟ لم أتصدق؟.

وقد قرر علماء التربية أن الفعل الواعي المبصر هو ميزة الإِنسان الذي يسعون إلى تكوينه، فالإِنسان ليس آلة صمّاء تؤدي أعمالاً بغير وعي وفهم وحضور قلب.

النية أفضل من العمل:

وخلاصة القول أنَّ النية أفضل من العمل، وفي الحديث: "نِيَّة المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نِيّته".

وفي الحديث الآخر "نيّة المؤمن أبلَغ من عمله" (٣).