Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين العبادة في مصطلح الفقهاء

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٦

يزاولون "المعاملات" وفق منهج آخر، لا يتلقونه من الله، ولكن من إله آخر! هو الذي يشرع لهم في شؤون الحياة ما لم يأذن به الله (١).

وهذا وهم كبير فالإسلام وحدة لا تنفصم، وكل من يفصمه إلى شطرين -على هذا النحو- فإنّما يخرج من هذه الوحدة" (٢).

"ولا ريب أنَّ هذا الانحراف الذي وقع في تصور كثير من المسلمين لحقيقة الِإسلام، وحقيقة العبادة فيه، لم يكن مقصودا للفقهاء، ولا هم مسؤولون عنه، فإن ما صنعوه من التقسيم هو مقتضى التقسيم العلمي، ولم يستطع من ألَّف في الفقه في عصرنا أن يستغني عن هذا التقسيم" (٣).

وأنا لا أستطيع في هذه الرسالة إلاّ أن أمضي على النهج الذي اختطه فقهاؤنا، فأنا أعني بالعبادة ما عناه سلفنا الصالح، ومع هذا فإنَّ الجهود يجب أن تتجه لمحاربة الآثار السيئة التي نتجت عن سوء فهم بعض المسلمين لهذا التقسيم، أمَّا التقسيم نفسه فلا غبار عليه.