Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين العبادة في مصطلح الفقهاء

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٤

العبادة في مصطلح الفقهاء

أتينا على مفهوم العبادة وحدودها، ثم بينا أصلها ومبناها، وأوضحنا مدى شمول العادة التي خلق الله الِإنسان من أجلها، وعلمنا أنَّ العادة المرضية لله هي التي تجمع كمال المحبة والخضوع.

ولكن العادة إذا أطلقت اليوم لا يكاد يفقه السامع منها إلاّ تلك الشعائر التعبدية التي شرعها الله لعباده، كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعمرة، والذكر ونحو ذلك.

وقد فسر صاحب الذخيرة المرضية العادة: "بأنها ما يثاب على فعله، ويتوقف على نيته، كالوضوء، والغسل، والصلاة، والصوم ... " (١).

ولم يعدَّ الذكر والتسبيح والوقف والعتق والصدقة ونحوها من باب العادات بل من باب القربة، وحدُّ القربة عنده: "ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه، وإن لم يتوقف على نيّته" (٢).

وعدَّ الطاعة: "ما يثاب عليه وإن لم توقف على نيّته، ولا عرف من يفعله لأجله، كالنظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى" (٣).

وعموم الفقهاء يقسِّمون الأحكام الشرعية إلى عبادات ومعاملات، وقد لاحظ الفقهاء فروقا عدة جعلتهم يذهبون هذا المذهب (٤):