Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين الرياء شرعا

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٣٦

الرياء شرعًا:

وقد عرّف العلماء الرياء بتعريفات قريبة من المعنى اللغوي، ومدار تعريفاتهم على شيء واحد هو: أن يقوم العبد بالعبادة التي يتقرب بها لله لا يريد الله ﷿، بل يريد عرضا دنيويا. (١)

يقول الحارث المحاسبي في تعريف الرياء: "الرياء إرادة العبد العباد بطاعة الله (٢)، ويقول الغزالي: "الرياء التشبه بذوي الأعمال الفاضلة طلبا للسمعة والمفاخرة" (٣)، ويقول العز بن عبد السلام: "الرياء إظهار عمل العبادة، لينال مظهرها عرضا دنيويا، إما بجلب نفع دنيوي أو تعظيم أو إجلال" (٤).

وقال القرطبي: "حقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادة، وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس" (٥).

وقال مرّة: "الرياء أن يفعل شيئًا من العبادات التي أمر الله بفعلها لغيره" (٦).

وقال ابن حجر: "هو إظهار العبادة لقصد رؤية الناس، فيحمدوا صاحبها" (٧).

وعرفه أبو بكر بن العربي: "هو أن يري الناس أنّه يعمل عملا على صفة، وهو يضمر في قلبه صفة أخرى" (٨).