Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين الغاية الواحدة في مصطلح القرآن هي الإخلاص

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٥٩

وقال الحارث المحاسبي: "الإخلاص إخراج الخلق عن معاملة الربّ" (١).

وقال سهل بن عبد الله (٢): "الإخلاص أن يكون سكون العبد وحركاته لله تعالى خاصة" (٣).

قال الغزالي بعد ذكره لهذا التعريف: "وهذه كلمة جامعة محيطة بالغرض" (٤).

ومدار الإخلاص في كتب اللغة على الصفاء والتميز عن الأوشاب التي تخالط الشيء يقال: هذا الشيء خالص لك: أي لا يشاركك فيه غيرك.

وتطلق العرب (الإخلاص) على الزبد إذا خلص من اللبن والثقل.

و (الخِلاص) في لغة العرب: ما أخلصته النّار من الذهب والفضة.

والخالص من الألوان عندهم ما صفا ونصع.

ويقولون خالصه في العشرة: صافاه.

وجاءت هذه المعاني في الكتاب الكريم: ﴿نسْقِيكمْ ممِا في بُطُونِهِ مِنْ بَيْن فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خَالصًا﴾ (٥)، أي لا يخالطه دم ولا روث.

والمراد بقوله تعالى: ﴿خَلَصُوا نَجِيَّا﴾ (٦) في إخوة يوسف: أي انفردوا، وتميزوا عمن سواهم.

والمراد بقوله: ﴿خَالِصَةٌ لِذُكورِنا﴾ (٧)، فيما حكاه الله عن المشركين: أي لا يشركهم الإناث.