Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين الغاية الواحدة في مصطلح القرآن هي الإخلاص

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٥٨

وكلّ رسول وكان يقول لقومه: ﴿اعبدوا الله ما لَكمْ مِنْ إلَه غَيْرُه﴾ (١)، وقد قرّر الله هذه الحقيقة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبِلِكَ منْ رَسُولٍ إلاَّ نوحِي إلَيْهِ أنه لاَ إلهَ إلاّ أنَا فاعْبدونِ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثنا فِي كلِّ أمَةٍ رَسُولا أن اعْبدوا الله واجْتنبوا الطاغُوتَ﴾ (٣).

وتعريفات العلماء للِإخلاص متقاربة، مدارها على قصد الله بالعبادة دون سواه، يقول الراغب في مفرداته: "الإخلاص: التعرّي عما دون الله" (٤).

وعرّفه أبو القاسم القشيري (٥) بأنه: "إفراد الحقّ ﷾ في الطاعات بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرّب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنّع لمخلوق، واكتساب محمدة عند النّاس، أو محبة مدح من الخلق، أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله ﷾" (٦).

وقال في موضع آخر: "يصحّ أن يُقال: الِإخلاص تصفية العمل عن ملاحظة المخلوقين" (٧).

وعرفه العز بن عند السلام قائلا: "الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصة لله وحده، لا يريد بها تعظيما من الناس ولا توقيرا، ولا جلب نفع ديني ولا دفع ضرر دنيوي" (٨).