Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين جنس النية في الموجودات

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٨

جنس النيّة في الموجودات

هل النيّة من جنس العلوم والاعتقادات؟ أو من جنس الِإرادات والعزوم؟ أو حقيقة مركبة منهما؟

ذهب بعض الشيعة (١) إلى أنَّ النيَّة من جنس العلوم، وخالف بعضهم، أمّا أهل السنة فيكادون يجمعون على أنَّ النية من جنس الِإرادات والعزوم، يدلّ على ذلك ما سقناه من قبل في تعريف النية حيث فسروها بأنها القصد أو العزم أو الِإرادة، وممن نص على ذلك صراحة القرافي ﵀ قال: "والنيَّة من باب العزوم والِإرادات، لا من باب العلوم والاعتقادات" (٢)، ويقول ابن تيمية: (٣) "والنية من جنس القصد والِإرادة" (٤) ويقول الطيبي من الأحناف: "النية معنى وراء العلم فهي نوع إرادة كالقصد" (٥)، وقد فسر صاحب الهداية النية قائلا: "النيَّة هي الإرادة والشرط أن يعلم بقلبه أيّ صلاة يصلّي" (٦)، فلم يرق هذا لبعض الشراح بحجة أن اشتراط العلم "ينزع إلى تفسير النية بالعلم وهو غير صحيح" (٧).