Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين النية في الأقوال

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٣٧

النيّة في الأقوال

يرى جمع من العلماء أن الأقوال لا تحتاج إلى نيّة، لأنّها غير داخلة في مسمى الأعمال، فلا يشملها قوله ﷺ: "إنما الَأعْمال بِالنِّياتِ".

وما احتجوا به غير صحيح، فكتب اللغة تفسر العمل بالفعل، وتفسّر الفعل بحركة الإنسان (١).

وممّن ذهب إلى أن الأعمال تشمل الأقوال القسطلاني، وابن حجر العسقلاني، وابن دقيق العيد، يقول ابن دقيق العيد: "ولا تردد عندي في أن الحديث يشمل الأقوال" (٢).

ومما يدل على أنَّ الأقوال داخلة في الأعمال أنّ ابن عباس فسَّر العمل في قوله تعالى: ﴿لَعَلي أَعْمَلُ صَالحًَا فِيمَا تَرَكْت﴾ (٣) بأنه قول: "لا إله إلا الله" (٤).

وقد عدّ الرسول ﷺ القول عملا، ففي حديث أبي ذَرّ يرفعه إلى الرسول ﷺ: "مَنْ قَالَ لَا إِلهَ إلا اللُه وَحْدَه لا شَريْكَ لَهُ، لَه الْمُلْك وَلَه الْحَمْد وَهَو َعَلَى كُل شَيء قَدِيرٍ، فِي يَوْمٍ مائَةَ مَرّة، كَانَتْ لَهَ عِدْلَ عَشْر رِقَابٍ، وَكتِبَت لة مِائة حسَنةٍ، وَمحيَت عَنهُ مِائةُ سيَئةٍ، وَكانتْ لَهُ حِرْزًا مِن الشيْطان يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتى يُمسي وَلَمْ يَأْتِ أَحَد بِأَفْضَلَ مَما جَاءَ بِهِ إلاّ رَجُل عَمِلَ أَكْثَرَ منه" (٥).