Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين حجج المانعين

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٩٠

إهداء ثواب العبادة للأموات

هذه المسألة شديدة الارتباط بالمسألة السابقة، بل إنَّ الفقهاء يعرضون هاتين المسألتين وكأنَّهما مسألة واحدة.

والأقوال فيهما متقاربة:

فالإمام مالك -رحمه الله تعالى- منع من إهداء الثواب مطلقا، وبذلك قالت المعتزلة (١).

وذهب ابن تيمية إلى جواز إهداء ثواب ما يتعبد به المرء للميت مطلقا، أي سواء أكان صلاة، أم صياما، أم حجّا، أم قراءة قرآن (٢)، وقد انتصر ابن القيم لشيخه في كتاب الروح، وأطال الاستدلال والاحتجاج لنصرة هذا المذهب.

وأجاز الإمام أحمد وبعض الشافعية إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الأموات (٣)، ومنع من ذلك الشافعي -رحمه الله تعالى- كما منعه مالك. ويرى بعض العلماء أنّ جواز الإهداء مقصور على الابن، فيجوز له أن يهدي لأمه وأبيه، ولا يجوز من غيره (٤).

حجج المانعين:

احتج المانعون هنا بالحجج نفسها التي استدلَّ بها مانعو النيابة في العبادات، وقد سبق ذكرها.