مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين
ثالثا: مما يدلّ على بطلان خصوصيتها بالأمم السابقة وجود الصوص الدالّة على ما دلت عليه في شريعتنا، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا وجد في شرعنا ما يقرّه ويؤيده.
رابعا: القول بخصوصيتها بالكافر خلاف الظاهر، وليس عليه دليل.
أدلّة المجيزين للنيابة مطلقا أو في حال دون حال:
الذين قالوا بالإجازة خصوا النصوص التي استدلّ بها المانعون بمخصصات كثيرة نذكر منها ما يأتي:
١ - ما رواه عبد الله بن عباس ﵄، قال: "كان الفضل رديف النبي ﷺ فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشقِّ الآخر، فقالت: إن فريضة الله أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يثبت على الراحلة، أفأحجُّ عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجّة الوداع" (١).
٢ - حديث أبي رزين العقيلي (٢)، أنه أتى النبي ﷺ فقال: "إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن. قال: حجّ عن أبيك، واعتمر" (٣).
٣ - حديث عبد الله بن الزبير (٤) رض الله عنهما قال: "جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ﷺ، فقال: إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ